مجمع البحوث الاسلامية
817
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
قال أبو عليّ : باب أجمع وجمعاء ، وأكتع وكتعاء ، وما يتبع ذلك من بقيّته ، إنّما هو اتّفاق وتوارد وقع في اللّغة ، على غير ما كان في وزنه منها ، لأنّ باب « أفعل » و « فعلاء » إنّما هو للصّفات ، وجميعها : تجيء على هذا الموضع نكرات ، نحو أحمر وحمراء ، وأصفر وصفراء ، وهذا ونحوه صفات ونكرات . فأمّا أجمع وجمعاء : فاسمان معرفتان ، وليسا بصفتين ، فإنّما ذلك اتّفاق وقع بين هذه الكلم المؤكّد بها . وجاءوا بأجمعهم وأجمعهم ، أي جمعهم . والجماع : ما جمع عددا ، وقال الحسن رحمه اللّه : اتّقوا هذه الأهواء الّتي جماعها الضّلالة ، وميعادها النّار . واجتمع الرّجل : استوت لحيته ، وبلغ غاية شبابه . ولا يقال للنّساء . ورجل جميع : مجتمع الخلق . ورجل جميع الرّأي ومجتمعه : شديده . والمسجد الجامع : الّذي يجمع أهله ، وقد يضاف ، وأنكره بعضهم . وقد أمعنت شرح ذلك بحقيقته من الإعراب ، في الكتاب « المخصّص » . وجمّاع كلّ شيء : مجتمع خلقه ، وجمّاع جسد الإنسان : رأسه ، وجمّاع الثّمر : تجمّع براعيمه في موضع واحد على حمله ، وجمّاع الثّريّا : مجتمعها . [ ثمّ استشهد بشعر ] والجمّاع : أخلاط من النّاس ، وقيل : هم الضّروب المتفرّقون من النّاس . [ ثمّ استشهد بشعر ] وامرأة جمّاع : قصيرة . وكلّ ما تجمّع وانضمّ بعضه إلى بعض : جمّاع . وضربه بحجر جمع الكفّ وجمعها ، أي ملئها . وهي منه بجمع وجمع ، أي بكر . وماتت المرأة بجمع وجمع ، أي وولدها في بطنها . وهي بجمع وجمع ، أي مثقلة . وناقة جمع : في بطنها ولد . [ ثمّ استشهد بشعر ] وامرأة جامع : في بطنها ولد ، وكذلك الأتان أوّل ما تحمل . ودابّة جماع : تصلح للسّرج والإكاف . والجمع : كلّ لون من التّمر ، لا يعرف اسمه . وقيل : هو التّمر الّذي يخرج من النّوى . وجامعها مجامعة وجماعا : نكحها . وجامعه على الأمر : مالأه ، والمصدر كالمصدر . وقدر جماع ، وجامعة : عظيمة . وقيل : هي الّتي تجمع الجزور . وجمع أمره ، وأجمعه ، وأجمع عليه : عزم ، كأنّه جمع نفسه له . وقرئ : فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ يونس : 71 ، بالقطع ، والوصل . قال الفارسيّ : من قطع أراد : فأجمعوا أمركم ، وأجمعوا شركاءكم . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفلاة مجمّعة : يجتمع فيها القوم خوف الضّلال ؛ كأنّها تجمّعهم . والجمعة : والجمعة ، والجمعة : يوم العروبة ، سمّي به ، لاجتماع النّاس فيه . وقيل : الجمعة على تخفيف الجمعة ، والجمعة : الّتي تجمع النّاس كثيرا ، كما قالوا : رجل لعنة ، يكثر لعن النّاس ، ورجل ضحكة : يكثر الضّحك . وزعم ثعلب أنّ أوّل من سمّاه به كعب بن لؤيّ ، وكان يقال لها : العروبة . وقال الفرّاء : روي عن ابن عبّاس رضوان اللّه عليه أنّه قال : إنّما سمّي يوم الجمعة ، لأنّ اللّه جمع فيه خلق آدم . وقال قوم : إنّما سمّيت الجمعة في الإسلام ، وذلك